مرتضى الزبيدي

160

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الأصل الرابع : العلم بأنه تعالى ليس بجوهر يتحيز ، بل يتعالى ويتقدس عن مناسبة الحين . وبرهانه أن كل جوهر متحيز فهو مختص بحيزه ولا يخلو من أن يكون ساكنا فيه أو متحرّكا عنه ، فلا يخلو عن الحركة أو السكون وهما حادثان ، وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ، ولو تصور جوهر متحيز قديم لكان يعقل قدم جواهر العالم ، فإن سماه مسمّ جوهرا ولم يرد به المتحيز كان مخطئا من حيث اللفظ لا من حيث المعنى .